٣٥٩٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَرَاءَةٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ , فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي , فَقِيلَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تُنَادِي؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُنَادِيَ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَذَكَرَ كَلِمَةً كَأَنَّهَا عَهْدٌ , فَأَجَلُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ , فَإِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ , فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ , وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ , وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ " ⦗٢٢٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ نِدَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّمَا كَانَ بِمَا يُلْقِيهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ , وَأَنَّ مَصِيرَهُ كَانَ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ إِلَيْهِ , إِذْ كَانَ هُوَ الْأَمِيرُ فِي تِلْكَ الْحِجَّةِ , حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْصَرِفًا مِنْهَا. وَفِيمَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ عُلُوُّ الْمَرْتَبَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمُبَلِّغِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَلِّغُ لَهُ عَنْهُ إِلَّا هُوَ. وَفِيهِ أَيْضًا عُلُوُ مَرْتَبَةِ عَلِيٍّ ﵁ فِي اخْتِصَاصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ مِنَ التَّبْلِيغِ عَنْهُ , وَفِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُقُوفُ عَلَى مَنْزِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُؤْتُوهُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ , وَلَا يَنْتَقِصُوهُ مِنْهُ شَيْئًا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 9, halaman 226
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 9، ص 226 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.