٣٨٥٩ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ , ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا " , فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ , لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: " انْقُضِي رَأْسَكِ , وَامْتَشِطِي , وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ " , فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ , فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: " هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ ". قَالَتْ: " فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ حَلُّوا , ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ , وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا " قَالَ: فَهَذِهِ عَائِشَةُ تُخْبِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ , إِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا. ⦗٤٧٤⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَمَتَّعَ فِي حِجَّتِهِ تِلْكَ.
٣٨٦٠ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , وَتَمَتُّعِ النَّاسِ بِهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , يَعْنِي حَدِيثَهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِذَا كَانَ فِيهَا مُتَمَتِّعًا كَانَ طَوَافُهُ لِعُمْرَتِهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ قُدُومِهِ , وَطَوَافُهُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ مِنًى إِنَّمَا يَكُونُ لِحِجَّتِهِ دُونَ عُمْرَتِهِ , فَاحْتُمِلَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عَائِشَةَ: " فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا " , أَيْ: طَوَافًا وَاحِدًا لِلْإِحْرَامِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ , كَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ لِلْحِجَّةِ لَا لِلْعُمْرَةِ , وَمِمَّا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ الطَّوَافَ لِلْقَارِنِ طَوَافَانِ , أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حِجَّتِهِ تِلْكَ , وَمَذْهَبُهُ فِي طَوَافِ الْقَارِنِ أَنَّهُ طَوَافَانِ.