٣٩٣٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ مَنَاةَ كَانَتْ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وَحَوْلَهَا الْفُرُوثُ وَالدِّمَاءُ ⦗٨٨⦘ يَذْبَحُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا أَحْرَمْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَحِلَّ لَنَا فِي دِينِنَا أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] ، قَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَنَا فَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا ابْنَ أُخْتِي؟ قَالَ: لِأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " ⦗٨٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: هُوَ لِتَحَرُّجِ الْأَنْصَارِ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَأَعْلَمَهُمْ بِهَا أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، فَأَعْلَمَهُمْ فِيهَا أَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ﷿، وَقَدْ ذَكَرَ شَعَائِرَهُ فِي غَيْرِهَا، قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] ، وَقَدْ كَانَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِهَا: " وَلَعَمْرِي، مَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا، وَالتَّوْقِيفُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ قَائِلٌ: أَمَّا مَا حَكَيْتُمُوهُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِهَا لِعُرْوَةَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 10, halaman 87
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 10، ص 87 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3938)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.