٣٩٦١ - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيَّ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَرَأَيْتُ حُسَيْنًا يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَطْعُنُ فِي عُنُقِهِ: " تَقَدَّمْ، لَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا تَقَدَّمْتَ " قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَنْفَسُونَ عَلَى ابْنِ نَبِيِّكُمْ تُرْبَةً تَدْفِنُونَهُ فِيهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي " ⦗١١٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى دُخُولِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا يُوجِبُ هَذَا الْقَوْلَ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ، لِقَوْلِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا مِنَ الْفُرُوضِ الْخَاصَّةِ وَكَانَ مُخَالِفُوهُ فِي ذَلِكَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا مِنَ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَسْقُطُ عَنِ الْعَامَّةِ بِقِيَامِ الْخَاصَّةِ مِنْهُمْ بِهَا؛ لِأَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الصَّلَوَاتِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ كَمَا عَلَيْهِمْ غُسْلُهُمْ، وَكَمَا عَلَيْهِمْ مُوَارَاتُهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، وَكَانَ مَنْ قَامَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، سَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، وَكَانَتِ الْجَمَاعَاتُ لِلصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ فِي الْمَسَاجِدِ وَاجِبَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّ مَنْ قَامَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ سَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، وَكَانَتِ الْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ لَوْ حَضَرَهَا الْأَمِيرُ، كَانَتِ الْإِمَامَةُ فِيهَا إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ الْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَوَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا حَضَرَهَا الْأَمِيرُ كَانَتِ الْإِمَامَةُ فِيهَا إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 10, halaman 117
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 10، ص 117 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3965)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.