Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 10, halaman 219

  1. الجزء ١٠
  2. باب بيان مشكل القضاء بين المختلفين من أهل العلم في الصلح من الأشياء المعلومة مقاديرها على الأجزاء من أجناسها المجهولة بما يروى عن رسول الله ﷺ في ذلك

٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أُصِيبَ أَبِي وَلَهُ حَدِيقَتَانِ، وَلِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ تَمْرٌ يَسْتَنْفِدُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلْنَاهُ فِي أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي أَنْ يُؤَخِّرَ عَنَّا بَعْضَهُ، فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلُمَّ إِلَى تَمْرِكَ فَجُدَّهُ " فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ إِلَى أَحَدِ الْحَدِيقَتَيْنِ وَهِيَ أَصْغَرُهُمَا، فَقَالَ لَنَا: " جُدُّوا " فَجَعَلْنَا نَجُدُّ وَنَأْتِيهِ بِالْمِكْتَلِ، فَيَدْعُو فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: " اكْتَلْ " فَأَعْطَاهُ حَقَّهُ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ، وَبَقِيَتْ لَنَا الْحَدِيقَةُ الْأُخْرَى " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ سُؤَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُرَمَاءَ عَبْدِ ⦗٢٢٠⦘ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِهِ الَّذِي لَمْ يَقِفُوا عَلَى مِقْدَارِ كَيْلِهِ، وَلَا عَلَى مِثْلِهِ الَّذِي يُقَابِلُهُ مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُحَلِّلُوهُ مِنْ بَقِيَّةِ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ وُقُوفٍ مِنْهُمْ عَلَى مِقْدَارِهِ مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنًى قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَأَجَازَ بَعْضُهُمُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الدُّيُونِ الْمَعْلُومَةِ، وَمِنَ الدُّيُونِ الْمَجْهُولَةِ عِنْدَ الْمُبَرِّئِ مِنْهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُ الْمُبَرِّئُ وَالْمُبَرَّأُ، وَيَقِفَانِ عَلَى مِقْدَارِهِ فِي وَقْتِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الصُّلْحِ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى الْمَقَادِيرِ مِنْهَا الَّتِي مَا يَنْقُصُ عَنْهَا مِنْ جِنْسِهَا مِمَّا لَا يَعْلَمُ الْمُتَصَالِحَانِ مَقَادِيرَهَا مِمَّا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا فِي إِجَازَةِ الْبَرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَا، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ آخَرُونَ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْبَرَاءَاتِ وَفِي الصُّلْحِ جَمِيعًا، إِذْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَأَلَ غَرِيمَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَرَ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ مَا هُوَ، وَيُحَلِّلَهُ مِنْ بَقِيَّةِ دَيْنِهِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ مَا هُوَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَعْنًى آخَرُ يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ ⦗٢٢١⦘ الْعِلْمِ فِي صُلْحِ الْوَارِثِ غُرَمَاءَ أَبِيهِ الْمُتَوَفَّى مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ عَلَى بَعْضِهِ هَلْ يَطِيبُ لَهُمْ ذَلِكَ، وَيَطِيبُ لَهُمُ الْبَقِيَّةُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَمْ لَا؟ فَكُلُّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَدْنَاهُمْ يُجِيزُونَ ذَلِكَ غَيْرَ الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُجِزْهُ وَمَنَعَ الْوَارِثَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ غُرَمَاءَ أَبِيهِ أَوْلَى بِمَالِ أَبِيهِ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضُوا دُيُونَهُمْ مِنْهُ وَيَسْتَوْفُوهُ وَفِيمَا رُوِّينَا مِنْ طَلَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَرِيمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ مَا طَلَبَهُ مِنْهُ مِنَ الِانْتِظَارِ بِبَعْضِ دَيْنِهِ فِي بَعْضِ مَا رُوِّينَا، وَمِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ، وَانْتَفَى حِلُّهُ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يُؤَخَّرَ الْغَرِيمُ بِدَيْنِهِ إِلَى وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ فِي ثَمَرَةِ حَائِطِ الْمُتَوَفَّى مَا يُقْضَى بِهِ دَيْنُهُ، وَيَسْلَمُ بَقِيَّةُ ثَمَرَتِهِ لِوَارِثِهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ وَبَحْرٍ إِضَافَةُ الْحَائِطِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إِضَافَتُهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَبِي جَابِرٍ، فَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ عِنْدَنَا أَوْلَى الْمَعْنَيَيْنِ بِهِ لِمَا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمَّارٍ مِنْ تَخْلِيفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ الْحَدِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَضَى دَيْنَهُ مِنْ ثَمَرِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا، وَكَانَ قَوْلُ جَابِرٍ فِي غَيْرِهِ ثَمَرَ حَائِطِي كَمَا يُضِيفُ النَّاسُ أَسْبَابَ مَنْ هُمْ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ لَا عَلَى الْحَقَائِقَ حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ إِلَى لُغَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَمَّا قَضَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ ﵄ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ ﵇ فِيمَا قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ فِيهَا: " وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ، ⦗٢٢٢⦘ فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهَا "، وَإِنَّمَا كَانَ وَلَاءُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا لَهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 10، ص 219 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4058)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.