٤١٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا " ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] " ⦗٢٩٥⦘
٤١٠١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ " وَلَا تَحْرِمْنَا " " وَلَا تُخْزِنَا "
٤١٠٢ - وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ جَعْفَرٌ فِيهِ: " وَلَا تَحْرِمْنَا " ⦗٢٩٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَيُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَلَا نَعْلَمُهُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْجِلَّةُ مِمَّنْ أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْهُ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ بِمَعْنًى مُسْتَحِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَاتِ الَّتِي تُلِيَتْ فِيهَا صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا حَجُّ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ ﷿ تَارِكًا لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ يُطِيقُهُ، وَتَارِكًا لِحَجِّ الْبَيْتِ وَهُوَ يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ ﷿ فَرْضَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ فَرَضَهُ عَلَيْهِ، وَفَرْضَ الْحَجِّ عَلَى مَنْ فَرَضَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ مَنْ جَاءَ بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ فَرَائِضِ اللهِ عَلَيْهِ مُسْتَحِقًّا لِمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ ﷿ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمَنْ عَمِلَ ذَلِكَ، ثُمَّ فَرَضَ اللهُ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ عَلَى مَا فَرَضَهُ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِ، فَلَحِقَا بِالْفَرَائِضِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّاسِ قَبْلَهُمَا، فَعَادَ الَّذِينَ وُعِدُوا بِمَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ قَدْ أَدَّوْا جَمِيعَ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ ﷿ عَلَيْهِمُ الَّتِي فِيهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَسَائِرُ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ سِوَى ذَلِكَ وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ