٤١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ، تَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتَ، فَقَالَ: " أَعْلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ " ⦗٣٣٣⦘ فَدَلَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الْمُتَوَفَّى الْمَدْيُونَ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ قَضَاءً لِدَيْنِهِ بِالْكَفَالَةِ لِدَيْنِهِ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَارِكِ الْوَفَاءِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ الْفِقْهِ إِلْزَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْكَفِيلَ بِمَا كَفَلَ بِهِ عَمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ أَمْرِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ إِيَّاهُ بِذَلِكَ وَفِيهِ إِلْزَامُهُ الْكَفَالَةَ بِغَيْرِ قَبُولٍ مِنَ الْمَكْفُولِ لَهُ بِهِ إِيَّاهَا مِنْهُ، كَمَا يَقُولُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُلْزِمُ الْكَفِيلَ مَا كَفَلَ بِهِ إِلَّا بِقَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ ذَلِكَ مِنْهُ وَفِيهِ أَيْضًا إِلْزَامُ الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَوْتَى الَّذِينَ لَمْ يَتْرُكُوا لَهُ قَضَاءً كَمَا يَقُولُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ، وَبِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ الْكَفَالَةَ بِذَلِكَ، وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الدَّيْنَ إِذَا كَانَ كَمَا ذَكَرْنَا قَدْ تَوَى بِذَهَابِ الذِّمَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا، قَالَ: وَالْكَفَالَةُ بِالتَّاوِي كَفَالَةٌ بِمَا قَدْ بَطَلَ، فَلَا مَعْنَى لَهَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلٍ وَلَا فِي حُكْمٍ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 10, halaman 332
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 10، ص 332 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4156)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.