Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 11, halaman 153

  1. الجزء ١١
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في جوابه من سأله عن ذوي المكارم في الجاهلية ممن لم يدرك الإسلام

٤٣٦٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، ⦗١٥٤⦘ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَاتَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْنَاهُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَنْفَعُ الْإِسْلَامُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَ، أُمُّكُمْ وَمَا وَأَدَتْ فِي ⦗١٥٥⦘ النَّارِ " ⦗١٥٦⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَنْفَعُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَهُ، أَيْ: فَأَسْلَمَ، وَدَخَلَ فِيهِ، وَكَانَتِ الْمَنْفَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحْتَمِلَةً أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْفَعَةَ بِالْإِسْلَامِ لَا بِمَا سِوَاهُ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ، وَمُحْتَمِلَةً أَنْ تَكُونَ نَافِعَةً لِأَهْلِهَا فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَنْفَعُهُمْ لَوْ عَمِلُوهَا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَنَّ جُمْلَةَ مَا رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ يَرْجِعُ إِلَى مُرَادِ عَامِلِي الْأَشْيَاءِ بِإِعْمَالِهِمْ إِيَّاهَا مَا عَمِلُوهَا لَهُ، كَمَا قَالَ ﷺ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ "، ⦗١٥٧⦘ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَإِذَا كَانَتِ الْأَعْمَالُ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَنْفَعُ عَامِلِيهَا إِلَّا بِنِيَّتِهِمْ بِهَا اللهَ ﷿، فَيَكُونُونَ بِهَا مُرِيدِينَ لَهُ، وَقَاصِدِينَ إِلَيْهِ، فَيُثِيبُهُمْ عَلَيْهَا مَا يُثِيبُهُمْ عَلَيْهَا، وَإِذَا عَمِلُوهَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ دُنْيَاهُمْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ مَا عَمِلُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلَا النِّيَّاتِ الَّتِي يُرِيدُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِيهَا اللهَ ﷿، أَحْرَى أَنْ لَا يُثَابُوا عَلَيْهَا، وَأَنْ لَا يُؤْتُوا بِهَا إِلَّا مَا قَصَدُوا بِهَا إِلَيْهِ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ أَسْبَابٍ، فَقَدِ ائْتَلَفَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَصَدَّقَ مَعَانِي بَعْضِهَا بَعْضًا، وَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ فِيهَا عَنْ شَيْءٍ إِلَى مَا يُضَادُّهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 153 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.