Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 11, halaman 194

  1. الجزء ١١
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من تخييره بريرة بين فراق زوجها وبين المقام معه هل كان ذلك للعتاق الذي وقع عليها على كل أحوال زوجها من حرية أم عبودية خاصة دون الحرية

٤٣٧٩ - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " زَوْجُكِ، وَأَبُو وَلَدِكِ " فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ شَافِعًا، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ " ⦗١٩٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَا اخْتِلَافٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَلَمَّا وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَجَبَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ فِيهِ إِذْ كُنَّا نَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي حَالٍ، وَكَانَ حُرًّا فِي حَالٍ آخَرَ، فَكَانَتْ حَالُ الْعُبُودِيَّةِ قَدْ تَكُونَ بَعْدَهَا الْحُرِّيَّةُ، وَحَالُ الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا الْعُبُودِيَّةُ، فَجَعَلْنَاهُ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي الْبَدْءِ، ثُمَّ صَارَ حُرًّا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ الَّتِي خُيِّرَتْ زَوْجَتُهُ بَيْنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ وَبَيْنَ فِرَاقِهِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا الْأَمَةَ لِمَوْلَاهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِمَّنْ رَأَى مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ، وَوَجَدْنَاهُ إِذَا أَعْتَقَهَا وَلَهَا زَوْجٌ مَمْلُوكٌ قَدْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي فِرَاقِهِ، وَفِي الْمُقَامِ عِنْدَهُ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ حُرًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا جَمِيعًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَاعْتَلَّ لَهُمْ مُعْتَلٌّ، فَقَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ تَزْوِيجَ بَنَاتِهَا وَلَا تَحْصِينَهَا كَمَا يُحْصِنُهَا الْحُرُّ، فَجَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ لِذَلِكَ بَيْنَ فِرَاقِهِ وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ، فَكَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ رَدِّ الْأَمْرِ الَّذِي لَهُ خُيِّرَتْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ ⦗١٩٦⦘ لِمِلْكِهَا نَفْسَهَا، فُجِعَلَ لَهَا إِمْضَاءُ مَا قَدْ عَقَدَهُ مَوْلَاهَا عَلَيْهَا وَرَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهَا، وَخُولِفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصِّبْيَةِ إِذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ، فَلَمْ يُجْعَلْ لَهَا خِيَارٌ فِي فِرَاقِ مَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَجَّهَا إِيَّاهُ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَلَمَّا اسْتَوَى الْحُكْمُ فِيمَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَّجَهَا إِيَّاهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فِي حَالِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ فِي أَنْ لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ، كَانَ كَذَلِكَ الْأَمَةُ إِذَا أُعْتِقَتْ، فَرَجَعَ أَمْرُهَا إِلَيْهَا يَسْتَوِي حُكْمُهَا فِيمَا كَانَ مَوْلَاهَا عَقَدَهُ عَلَيْهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ، فَكَمَا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْمَمَالِيكِ مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْأَحْرَارِ مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ:

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 194 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4432)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.