أَيْ: أَظْهَرَ نَفْسَهُ، وَكَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَأَشْرِطِي، أَيْ: أَشْرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ الَّذِي يُوجِبُهُ عِتَاقُكِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ فِيهِ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْعَتَاقُ مِنْهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ إِنَّمَا هُوَ: " وَاشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ ". فَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: " وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ "، قَالَ: مَعْنَاهُ: وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] ، بِمَعْنَى: فَعَلَيْهَا
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 217
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 217 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4454)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.