٤٤٠٥ - كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا وَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ قَبْلَهَا، فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَهُوَ بَاطِلٌ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَأُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ فَخُيِّرَتْ أَنْ تُقِيمَ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فَدَعَا بِغَدَاءٍ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ فِي الْبَيْتِ لَحْمًا؟ " قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، قَالَ: " هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ⦗٢٢٨⦘ وَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ "، يَعْنِي الْوَلَاءَ الَّذِي سَأَلُوهُ عَلَى الْوَعِيدِ، لَا عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهَا أَنْ تَشْتَرِطَهُ لَهُمْ. وَفِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرْنَا سِوَى حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، لَيْسَ فِيهِ إِطْلَاقٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي شِرَائِهَا بَرِيرَةَ اشْتِرَاطُ وَلَائِهَا بَعْدَ إِعْتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى انْتِفَاءُ مَا قَدْ نَفَيْنَاهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ إِطْلَاقِهِ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطَ وَلَاءِ بَرِيرَةَ فِي عِتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا مَعَ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ مَالِكٍ ذَلِكَ، عَنْ هِشَامٍ فِي التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ انْتِفَائِهِ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ، وَعَلَى مَا كَانَ قَدْ جَرَى أَمْرُ بَرِيرَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ:
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 227
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 227 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4467)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.