عَائِشَةَ عَلَيْهَا أَنْ تُعْتِقَهَا فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا، إِنَّمَا فِيهِ اشْتِرَاطُهُمْ وَلَاءَهَا عَلَيْهَا فِي عَتَاقِ عَائِشَةَ إِيَّاهَا بَعْدَ ابْتِيَاعِهَا إِيَّاهَا، وَمَعْقُولٌ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تُعْتِقُهَا عَنْ نَفْسِهَا لَا بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا أَنَّ ذَلِكَ الْعَتَاقَ لَمْ يَكُنْ بِاشْتِرَاطٍ مِنْ بَائِعِ بَرِيرَةَ عَلَيْهَا إِيَّاهُ فِي بَيْعِهَا إِيَّاهَا مِنْهُ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَفْعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوَالِيَ بَرِيرَةَ عَنْ ذَلِكَ، وَتَرْكُهُ إِطْلَاقَهُ لَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِمَّا قَدْ أَنْكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَعْلَمَهُمْ فِي وَعِيدِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ شَرِيعَتِهِ، بِقَوْلِهِ: " كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " وَكِتَابُ اللهِ تَعَالَى هُوَ شَرِيعَتُهُ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِنَ اشْتِرَاطِ عَتَاقِهَا عَلَى عَائِشَةَ جَائِزًا بَاقِيًا حُكْمُهُ بَعْدَهُ إِذًا لَمَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَوَعَّدَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَكَانَ إِلَى حَمْدِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى ذَمِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ فِي ذَلِكَ هُوَ اشْتِرَاطُ وَلَائِهَا فِي عَتَاقِ عَائِشَةَ، لَا اشْتِرَاطٌ مِنْهُمْ عَلَيْهَا أَنْ تُعْتِقَهَا عَنْ نَفْسِهَا عَتَاقًا وَاجِبًا عَلَيْهَا بِشَرْطِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهَا فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا مِنْهَا، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وُقُوفَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ، وَمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يُخَالِفُ مَا طَلَبَ أَهْلُهَا مِنْ عَائِشَةَ أَنْ يَجْرِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِيهَا عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ فِيهَا قَوْلَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّهُ لَا يَحِلُّ فَرْجٌ إِلَّا فَرْجٌ إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُ وَهَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ، وَلَا شَرْطَ عَلَيْهِ فِيهِ " وَالْمَبِيعَةُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا مُشْتَرِيهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ إِذَا كَانَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا، لَزِمَهُ عَتَاقُهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِمْسَاكُهَا، وَكَذَلِكَ نَفْيُ مَا ظَنَّهُ هَؤُلَاءِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 235
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 235 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4473)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.