Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 11, halaman 274

  1. الجزء ١١
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من تركه عقوبة حاطب بن أبي بلتعة على ما كان منه في كتابه إلى أهل مكة من كفار قريش يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

٤٤٤١ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَانُوا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا، فَتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ يَجْلِدُهُمْ كَذَلِكَ، حَتَّى أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ﷿، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَنْ لَا أَجْلِدَكَ؟، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا قَالَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ، فَعُذِرَ الْمَاضُونَ بِأَنَّهُمْ لَقُوا اللهَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرَ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا، فَإِنْ كَانَ ⦗٢٧٥⦘ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، فَإِنَّ اللهَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْخَمْرُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ عُمَرُ، فَجُلِدَ ثَمَانِينَ " ⦗٢٧٦⦘ قَالَ: فَقُدَامَةُ قَدْ كَانَ لَهُ مِنْ بَدْرٍ فِي شُهُودِهِ إِيَّاهَا كَمَا كَانَ لِحَاطِبٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ عُمَرُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا دَفْعَ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ لِذَلِكَ عَلَى جُرْمِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ بِإِقَالَةِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ حَاطِبٌ لِشُهُودِهِ بَدْرًا، وَلِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَةِ، وَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَتَى مِمَّا يُوجِبُ حَدًّا، إِنَّمَا يُوجِبُ عُقُوبَةً لَيْسَتْ بِحَدٍّ، فَرَفَعَهَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْهَيْئَةِ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ قُدَامَةَ فِيهِ حَدٌّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفَعْهُ عُمَرُ وَلَا عَلِيٌّ، وَلَا مَنْ سِوَاهُمَا لِهَيْئَتِهِ؛ لِأَنَّ الْهَيْئَةَ إِنَّمَا تَرْفَعُ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ حُدُودًا، وَلَا تَرْفَعُ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي هِيَ حُدُودٌ، وَلِذَلِكَ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ "، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَنْ أَصْحَابِهِ يُوَافِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَلَا يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، لَا يُخَالِفُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 274 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.