وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، قَالَا: " دِيَةُ الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ سَوَاءٌ " وَكَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِرِوَايَتِنَا إِيَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى نَفْيِ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ فِي دِيَةِ الْمُعَاهِدِ أَنَّهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمَلَهُمْ عَلَى الْحَقِّ، فَجَعَلَ الدِّيَةَ سَوَاءً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَدَّ الدِّيَةَ لَهُمْ جَمِيعًا إِلَى الدِّيَةِ كَامِلَةً، أَوْ رَدَّ الدِّيَةَ كَامِلَةً إِلَى نِصْفِ الدِّيَةِ، فَفِي ذَلِكَ نَفْيُ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ أَنْ تَكُونَ دِيَةً لِلْمُعَاهَدِ، ⦗٣٢١⦘ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى كَشْفِ الْمَعْنَى فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ، فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] ، فَكَانَ اللهُ ﷻ فِيمَا تَلَوْنَا مِنْ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ خَطَأً الدِّيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهَا، ثُمَّ جَعَلَ فِيمَنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ أَيْضًا، فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْكَفَّارَةِ الْوَاجِبَةِ فِيهِمَا، فَكَانَ مَعْقُولًا بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَوِيَا جَمِيعًا فِي الدِّيَةِ إِذْ كَانَ الْخِطَابُ بِالْوَاجِبِ فِي الْمُسْلِمِ الْمَقْتُولِ خَطَأً، وَفِي ذِي الْمِيثَاقِ الْمَقْتُولِ خَطَأً سَوَاءً، وَلَمْ نَجِدْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 320
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 320 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4547)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.