مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: " وَدِدْنَا لَوْ أَنَّ عُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ تَبَايَعَا حَتَّى نَنْظُرَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ جَدًّا فِي التِّجَارَةِ، فَاشْتَرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ فَرَسًا بِأَرْضٍ لَهُ أُخْرَى بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْعَدَدِ، إِنْ أَدْرَكَتْهَا الصَّفْقَةُ وَهِيَ سَالِمَةٌ، ثُمَّ أَجَازَ قَلِيلًا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: أَزِيدُكَ سِتَّةَ آلَافٍ إِنْ وَجَدَهَا رَسُولِي سَالِمَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَوَجَدَهَا رَسُولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْهَا بِالشَّرْطِ الْآخَرِ، فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ؟ قَالَ: فَهِيَ ⦗٤٣٠⦘ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مِمَّا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ فِي آخِرِهِ أَنَّ الْبَيْعَ لَوْ مَضَى عَلَى الْعِقْدِ الْأَوَّلِ كَانَ مَوْتُ الْفَرَسِ مِنْ مَالِ مُبْتَاعِهَا، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُثْمَانَ فِي ثَمَنِهَا زِيَادَةً زَادَهُ بِهَا عُثْمَانُ شَرْطًا أَوْجَبَ لَهُ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ وُصُولِ رَسُولِهِ إِلَيْهَا مَاتَتْ مِنْ مَالِ عُثْمَانَ وَهُوَ بَائِعُهَا، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِلْحَاقِ الزِّيَادَاتِ فِي الْعُقُودِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَتَبَايَعَا؛ لِيَقِفُوا عَلَى أَيِّهِمَا أَعْظَمُ جَدًّا فِي التِّجَارَةِ، فَلَمْ يُنْكِرُوا مَا كَانَ مِنْهُمَا عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يُخَالِفُوهُمَا فِي ذَلِكَ، فَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُمَا عَلَيْهِ. وَمِنْ ذَلِكَ:
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 429
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 429 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.