Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 11, halaman 432

  1. الجزء ١١
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في الزيادة فيما لا تجوز الزيادة فيه، بل ترجع إلى زائدها، أو تكون هبة منه للذي زادها إياه

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْأُبُلِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاحَاهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَأَخَذَهُ فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ أَبُو جَهْمٍ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَرَضُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا " قَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَمَّ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﵇ أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ ⦗٤٣٣⦘ النَّاسَ، فَقَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى لَطِيفٌ مِنَ الْفِقْهِ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ، وَيُوقَفَ بِهِ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ زِيَادَةٌ فِي بَيْعٍ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاقَضَهُ مُتَعَاقِدَاهُ، ثُمَّ يَتَعَاقَدَانِهِ مِنْ ذِي قَبْلِ، وَتَزْوِيجٌ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاقَضَاهُ، أَوْ يَتَعَاقَدَانِهِ مِنْ ذِي قَبْلٍ بِمَا يَتَعَاقَدَانِهِ، فَجَازَتْ فِي ذَلِكَ الزِّيَادَةُ، وَكَانَ الصُّلْحُ عَنْ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاقَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِينَ صَالَحَهُمْ بِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ شَجَّ رَجُلًا شَجَّةً، أَوْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً، فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ صُولِحَ عَنْهُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ أَرَادَ مُتَعَاقِدَا ذَلِكَ الصُّلْحِ أَنْ يَتَنَاقَضَاهُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّهُمَا إِنْ نَقَضَاهُ، لَمْ يَنْتَقِضْ، وَمَا هَذِهِ ⦗٤٣٤⦘ سَبِيلُهُ، فَالزِّيَادَةُ فِيهِ غَيْرُ لَاحِقَةٍ بِأَصْلِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا، فَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَقُولُ: إِنَّهَا بَاطِلَةٌ، وَإِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الَّذِي زَادَهَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: إِنَّهَا هِبَةٌ مِنَ الَّذِي زَادَهَا لِلَّذِي زَادَهَا إِيَّاهُ، فَإِنْ سَلَّمَهَا إِلَيْهِ جَازَتْ لَهُ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ، وَهَذَا مَعْنًى قَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ مَا يَدُلُّ فِي جَوَابَاتِهِ اشْتِهَارُهُ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ فِيهِ، وَقَدْ مَالَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِهِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَدْفَعْ إِلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَخْذُهُ، وَأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا مَا يَكُونُ طَيِّبًا لَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرِيعَتِهِ فِي مِثْلِ هَذَا تَحْرِيمُ أَكْلِ الرِّبَا، وَتَحْرِيمُ إِطْعَامِهِ، وَفِي إِبَاحَتِهِ إِيَّاهُمْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى طِيبِهِ لَهُمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ إِلَيْهِمْ هِبَةً مِنْهُ لَهُمْ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ مَنْ قَالَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 432 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.