٤٥٥٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ لِبَغِيٍّ كَانَتْ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] ، فَقَالَ: " يَا مَرْثَدُ " فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَلَا عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَ: " لَا تَنْكِحْهَا " ⦗٤٧٨⦘ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ هُوَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ لَهَا فِعْلُهُ، لِيَصِلَ مِمَّا تَكْتَسِبُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى مَا يُوَصِّلُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَكِفَايَتُهُ الْمُؤْنَةَ فِي نَفْسِهِ وَفِيهَا، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ، كَانَ فَاعِلًا لِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلزِّنَى، وَكَانَ الذَّمُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا خَفَاءَ بِهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِمَا يُسَمَّى بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الزِّنَى، الَّذِي سُمِّيَ بِهِ فِيهِ، وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ الزِّنَى؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ إِذَا كَانَ قَدْ صَارَ سَبَبًا لِإِطْلَاقِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَنْ يَفْعَلُهُ، وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 11, halaman 477
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 11، ص 477 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4682)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.