٤٦٨٤ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا أَرْضٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ " وَلَمَّا وَقَفْنَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْكِلَابِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ ⦗٩٨⦘ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالٍ مَقْتُولَةً كُلُّهَا، وَفِي حَالٍ مَقْتُولَةً بَعْضُهَا غَيْرَ مَقْتُولٍ بَقِيَّتُهَا، وَكَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ أَثْمَانِهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا يَحِلُّ فِيهَا حَبْسُهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي وَقْتِ إِبَاحَةِ مَا أُبِيحَ فِيهَا دُونَ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُخَالِفُهُ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ حَمْلَهُ عَلَيْهِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتَثْنَاءَهُ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَهْيِهِ عَنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ، إِنَّمَا كَانَ فِي أَثْمَانِ كِلَابٍ سِوَى كَلْبِ الصَّيْدِ، وَسِوَى الْكِلَابِ الَّتِي أَبَاحَ اتِّخَاذَهَا عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ ﷺ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَهَبَتْ إِلَى تَحْرِيمِ أَثْمَانِ الْكِلَابِ كُلِّهَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ نَهَتْ عَنْ أَثْمَانِ مَا لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا، وَأَبَاحَتْ أَثْمَانَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَنَا، إِذْ كَانَتِ الْكِلَابُ الَّتِي عَادَتْ إِلَى الْإِبَاحَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَانُهَا غَيْرَ مَأْكُولَةٍ مَرْدُودَةً إِلَى أَحْكَامِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ الَّتِي لُحْمَانُهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ أَثْمَانُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا، كَانَتْ أَثْمَانُ الْكِلَابِ الْمُبَاحَةِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا كَذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلَهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 12, halaman 97
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 97 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.