كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ , عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ الْعُرَيْجَيِّ , ⦗١٢٠⦘ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدْتُ بَدْرَةً فِيهَا مَالٌ فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَجَدْتُ بَدْرَةً، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَائْتِنِي بِهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ " قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَعِنْهَا عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَعَنْتَهَا عَنِّي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرْتَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَجْرُ، فَإِنْ أَبَى رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو نَوْفَلٍ الْعُرَيْجِيُّ هَذَا: هُوَ ابْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مِنْ كِنَانَةِ قُرَيْشٍ، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: وَقَدْ صَحِبَ أَبُوهُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ أَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنْهَا، فَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَقَدْ رَوَى أَبُو نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، وَشُعْبَةَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ ⦗١٢١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ إِبَانَةُ حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، وَأَنَّهُ الصَّدَقَةُ بِهَا، وَكَانَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْلِيكِ لَهَا، وَلَكِنْ هِيَ لَكَ تَصْرِفُهَا فِيمَا يَجِبُ صَرْفُهَا فِيهِ، فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِيهِ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لُقَطَةٍ كَانَ وَجَدَهَا عَلِيٌّ فِي زَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ فِيهِ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، لَا يُحْتَجُّ عِنْدَنَا بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ حَمَلَنَا عَلَى الْمَجِيءِ بِهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا فِي مَنْعِنَا لِلْمُلْتَقِطِ مِنْ أَكْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 12, halaman 119
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 119 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4848)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.