٤٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنِ الْأَغَرِّ , عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِتُسْلِمَ، حَلَّفَهَا بِاللهِ ﷿: " مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَبِاللهِ ﷿: مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللهِ ﷿: مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللهِ ﷿: مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لَهُ ﷿ وَلِرَسُولِهِ ﷺ " ⦗٢١٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْلَافُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ يَأْتِيهِ مِنَ النِّسَاءِ لِلْهِجْرَةِ إِلَيْهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنَ اسْتِحْلَافِهِ إِيَّاهُنَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي بَابٍ مِنَ الْفِقْهِ، قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بِمَالِهِ عَلَى عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَطْلُبُ مِنْهُ زَكَاتَهُ، فَيَقُولُ: قَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى الْمَسَاكِينَ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ مِثْلَهَا، أَوْ قَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى عَاشِرٍ مَرَرْتُ بِهِ قَبْلَكَ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى ذَلِكَ إِنِ اتَّهَمَهُ عَلَى مَا قَالَهُ لَهُ، وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَسْتَحْلِفُهُ عَلَيْهِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ، وَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ، الْمُتَعَبِّدُونَ بِهَا مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهَا، وَلَا يَجِبُ اسْتِحْلَافُهُمْ بِالظُّنُونِ بِهِمْ فِيهَأ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الِاسْتِحَلَافَاتِ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُدَّعَاةِ ⦗٢٢٠⦘ إِنَّمَا تَجِبُ لِلْمُدَّعِيِينَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ مِنَ الْمَطْلُوبِينَ بِهَا، وَأَنَّ اسْتِعْمَالَ الظُّنُونِ بِهِمْ غَيْرُ الْوَاجِبِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا غَيْرُ وَاسِعٍ لِمَنْ ظَنَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِالظُّنُونِ لَا بِالْحَقَائِقِ يَمِينٌ، وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي يَقُومُ فِي قُلُوبِنَا وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ اسْتِحْلَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُهَاجِرَاتِ إِلَيْهِ عَلَى مَا كَانَ يَسْتَحْلِفُهُنَّ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي ذَلِكَ حِيَاطَةً لِلْإِسْلَامٍ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الِاسْتِحْلَافِ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ تَوَلَّى الصَّدَقَاتِ حِيَاطَةً لِلْإِسْلَامِ، وَاسْتِيفَاءً لِحُقُوقِ أَهْلِهِ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 12, halaman 218
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 218 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4934)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.