٤٧٨٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ جَاءَتْ هَوَازِنُ بَكْرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْعَنَ بِرُمْحٍ، أَوْ يُضْرَبَ بِسَيْفٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ مُشْرِكًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، فَأَجْهَضْتُ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَ الدِّرْعَ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَعْطِنِيهَا، وَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ، لَا يُفِيئُهُ اللهُ ﷿ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، ثُمَّ يُعْطِيكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَدَقَ عُمَرُ " ⦗٢٦٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ "؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ انْهِزَامِ النَّاسِ وَتَفَرُّقِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى رُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ ذَلِكَ تَحْرِيضًا لَهُمْ عَلَى قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلَى رُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ " بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا إِلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ الثَّانِي الَّذِي فِي حَدِيثِ أَبَى قَتَادَةَ إِنَّمَا كَانَ لِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَنَ قَتَلَ قَتِيلًا فِي الْحَرْبِ لَا يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَانَ الْإِمَامُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ "، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ، لَا كَمَا يَقُولُهُ مَنْ خَالَفَهُمَا فِيهِ، وَاللهُ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 12, halaman 267
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 267 (SanadKitab #22547, hlm. urut 4966)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.