٤٩٤٤ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، وَكَانَ هَزَّالٌ اسْتَرْجَمَ لِمَاعِزٍ قَالَ: كَانَتْ لِأَهْلِهِ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا، وَإِنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا، وَإِنَّ هَزَّالًا أَخَذَهُ فَمَكَرَ بِهِ وَخَدَعَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَنُخْبِرَهُ بِالَّذِي صَنَعْتَ عَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ، فَأَمَرَ بِهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا عَضَّهُ مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ يَسْعَى، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ بَعِيرٍ، فَضَرَبَهُ، فَصَرَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا هَزَّالُ , لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ " ⦗٤٦٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِمَا رُوِّينَاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمُقِرَّ كَانَ بِالزِّنَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ هُوَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ وَنَصْرٍ، لَا الْمَرْأَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَدَلَّ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَيْنِ: أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَقَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالزِّنَى بِهَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ لَهَا عَلَيْهِ فِي رَمْيِهِ إِيَّاهَا بِالزِّنَى، وَهَكَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَرْمِيَّةِ بِالزِّنَى الَّتِي ذَكَرْنَا إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا يَجِبُ عَلَى قَاذِفِهَا حَدٌّ، وَأَنْكَرَتِ الزِّنَى الَّذِي رَمَاهَا بِهِ أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَى يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَى، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ عَنْهُ حَدُّ الزِّنَى إِذَا كَانَتْ حُرَّةً يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي يُجْعَلُ بِهِ كَاذِبًا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، سَاقِطَ الشَّهَادَةِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَحْدُودًا فِي الزِّنَى أَقَرَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرَ حَدِّ الزِّنَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ، وَإِذَا كَانَتْ حُرَّةً كَانَ عَلَيْهِ لَهَا حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَعَهُ حَدُّ الزِّنَى، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنِ ادَّعَى فِيهِ الْخِلَافَ لَهُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 12, halaman 463
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 463 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.