٤٩٥١ - فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ
٤٩٥٢ - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا أَعْنِي: بَكَّارًا وَإِبْرَاهِيمَ فَقَالَا فِي حَدِيثَيْهِمَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَمَّتَهُ الرُّبَيِّعَ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، وَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا، وَالْأَرْشَ فَأَبَوْا، وَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعُ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ ﷿ الْقِصَاصُ " فَرَضِيَ الْقَوْمُ، فَعَفَوْا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ ﷿ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ " وَكَانَتِ اللَّطْمَةُ مِمَّا لَوْ كَانَتْ فِي النَّفْسِ ⦗٤٧٢⦘ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَوَدٌ، وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا الْقَوَدَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ يَدُلَّانِ عَلَى مَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ: إِنَّ النَّفْسَ قَدْ يَكُونُ فِيهَا عَمْدٌ يُوجِبُ الْقَوَدَ، وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا خَطَأٌ يُوجِبُ دِيَةَ الْخَطَأِ، وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا شِبْهُ عَمْدٍ يُوجِبُ دِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ، وَإِنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّا خَطَأٌ وَعَمْدٌ لَا شِبْهَ عَمْدٍ مَعَهُمَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ