مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] قَالَا: " لَمْ يَشُكَّ، وَلَمْ نَشُكَّ " وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مُشْكَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ ⦗٩⦘ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ، فَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ مِنْهَا: مَا قَالَ الْكِسَائِيُّ، وَالْفَرَّاءُ جَمِيعًا: لَيْسَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ [يونس: ٩٤] خَبَرًا عَنْ أَنَّهُ فِي شَكٍّ، إِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِابْنِهِ: إِنْ كُنْتَ ابْنِي، فَافْعَلْ كَذَا، وَلَيْسَ فِي شَكٍّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَكَانَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْمُرَادَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْقَصْدَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُمُ الشَّاكُّونَ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى: فَإِنْ كُنْتَ ⦗١٠⦘ فِي شَكٍّ مِنْ غَيْرِكَ، فِيمَا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَقَالُوا: هَذَا كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ [يونس: ٢٢] يَعْنِي نُوحًا، لَا يَعْنِيهِ ﷺ، ثُمَّ كَشَفَ ﷿ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا هُوَ؟ بِقَوْلِهِ: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢] ، فَأَخْبَرَ ﷿ أَنَّ الْمُرَادِينَ بِذَلِكَ هُمْ غَيْرُهُ ﷺ، وَغَيْرُ أُمَّتِهِ، وَكَانَ الَّذِي قَالُوهُ فِي الْمُرَادِينَ بِقَوْلِهِ ﷿ عِنْدَهُمْ: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أَنَّهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَأَمْثَالِهِ مِنْهُمْ وَحَضَرَنِي أَنَا فِي ذَلِكَ تَأْوِيلٌ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ بِالْمَذْكُورِينَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ، وَأَنْ يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، مِمَّا فِيهِ ذِكْرُهُ، وَذِكْرُ أُمَّتِهِ، وَمَثَلُ هَذَا مِمَّا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ: " وَمَنْ يَسْلَمْ مِنْ هَذَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَلَا الْآيَةَ الَّتِي تَلَاهَا فِيهِ " وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مُرَادِهِ بِهِ غَيْرَهُ ﷺ، وَإِنْ كَانَ الْخَطَّابُ ظَاهِرُهُ هُوَ أَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِهِ لِسَعَةِ لُغَةِ الْعَرَبِ، وَلِأَنَّهَا قَدْ تُخَاطِبُ مَنْ تُرِيدُ غَيْرَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ﷿ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ بِمُرَادِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي جَوَابِهِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَمِمَّا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَوْ أَحَدًا مِنْ ⦗١١⦘ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 8
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 8 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5214)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.