٥٣١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ضَمَّهُمْ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ مَرْسًى فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ فَكَانَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَكُمْ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵇ يَقُولُ: " لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُجِيبُهُ إذَا دَعَاهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ أَوْ عَطِشَ أَنْ يَسْقِيَهُ " الشَّكُّ مِنْ يُونُسَ " وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَحْضُرَهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَ نَصَحَهُ " ⦗٩⦘ قَالَ: فَهَذَانِ مُخْتَلِفَانِ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا تَشْمِيتَهُ إذَا عَطَسَ وَفِي الْآخَرِ مِنْهُمَا تَشْمِيتُهُ إذَا عَطَسَ وَحَمِدَ اللهَ وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُمَا لَيْسَا مُخْتَلِفَيْنِ ; لِأَنَّ مَعْنَى مَا عَارَضَنَا بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " وَتَشْمِيتُهُ إذَا عَطَسَ " هُوَ عَلَى تَشْمِيتِهِ إذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] وَلَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ بِذَلِكَ إذَا حَلَفْتُمْ فَقَطْ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ إذَا حَلَفْتُمْ فَحَنِثْتُمْ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يَحْنَثْ فِيهَا أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ مَعْنَى ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةَ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] هُوَ إذَا حَلَفْتُمْ، وَحَنِثْتُمْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكَرًا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " وَيُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ " يُرِيدُ بِهِ: إذَا عَطَسَ وَحَمِدَ اللهَ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَنْفِي التَّضَادَّ عَنْ مَا تَوَهَّمَهُ هَذَا الْجَاهِلُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﵇ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 8
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 8 (SanadKitab #22547, hlm. urut 533)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.