٥٢٤١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمُتَبَايِعَانِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا، هُوَ التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ الَّذِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَعْمِلُهُ، لَيْسَ هُوَ التَّفَرُّقُ الَّذِي نَرَاهُ يَنْقَطِعُ بِهِ الْخِيَارُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا، وَيَكُونُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَحْتَمِلُهُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَرَاهُ هُوَ فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ، فَكَانَ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ مِمَّا ذَكَرَهُ نَافِعٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ، حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا يُرِيدُهُ فِي بَيْعِهِ ذَلِكَ، كَمَثَلِ الَّذِي لَحِقَهُ فِي الْبَيْعِ الَّذِي بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ عُيُوبِهِ، عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَرَاهُ فِيهِ، فَخُوصِمَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَحَكَمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا كَانَ يَرَاهُ فِيهِ مِمَّا رَوَاهُ عُثْمَانُ ﵁ الْوَاجِبَ فِيهِ، ⦗٢٥٦⦘ وَرَأَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ: بِاللهِ ﷿ مَا بِعْتُهُ ذَا، وَلَا عَلِمْتُهُ، وَلَا كَتَمْتُهُ، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ نَافِعٌ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْهُ مِمَّا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى: أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ افْتِرَاقِ مُتَبَايِعَيْهِ بَعْدَ تَعَاقُدِهِمَا الْبَيْعَ بِأَبْدَانِهِمَا
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 255
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 255 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5441)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.