٥٢٧٦ - كَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ دَرَّاجٍ: " أَنَّ عَلِيًّا ﵇ سَبَّحَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، ⦗٢٩٠⦘ فَدَعَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ خَاطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلِيًّا مِمَّا قَدْ ذَكَرَ خِطَابَهُ بِهِ فِيهِ، وَمِمَّا فِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا قَدْ كَانَ عَلِمَ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَعُمَرُ لَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، لَا سِيَّمَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عَلِيٌّ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَهَلْ فِي ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ وَهْبٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ دَرَّاجٍ خِلَافٌ لِلْآخَرِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، إِذْ قَدْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ﵇، صَلَّى وَالشَّمْسُ عِنْدَهُ مُرْتَفِعَةٌ الِارْتِفَاعُ الَّذِي مَعَهُ إِبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ عَلَى خِلَافَ ذَلِكَ، فَكَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي الِارْتِفَاعِ لِلشَّمْسِ الَّذِي يُبِيحُ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ اخْتِلَافَهُمَا فِيمَا عَلِمَهُ عَلِيٌّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمَا، إِذِ الِارْتِفَاعُ قَدْ يُرَادُ بِهِ مَعْنًى يَقَعُ فِي قُلُوبِ بَعْضِ السَّامِعِينَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى خِلَافُ مَا يَقَعُ فِي قُلُوبِ بَعْضِ السَّامِعِينَ إِيَّاهُ وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَدَلِّي الشَّمْسُ، لَا فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ ⦗٢٩١⦘ الْعَصْرِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَزَادَ عَلَى حَدِيثِ وَهْبٍ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنْ كَانَتِ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً، حِينَ تَغِيبُ فَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَصَارَ إِلَيْهِ، وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ﵇، وَلَمْ يَعْلَمْهُ، فَكَانَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ وَهْبٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ، وَالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 289
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 289 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5475)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.