٥٢٩٠ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: " اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَعْرَابِيٍّ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، حِمْلَ قِرْطٍ، أَوْ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ لَهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اخْتَرْ "، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ رَأَيْتُ مِثْلَ الْيَوْمِ قَطُّ بَيْعًا خُيِّرَ بَائِعُهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " مِنْ قُرَيْشٍ " ⦗٣١٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَبَعْضُ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي سَكَتَ اللَّيْثُ عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، فَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ، فِيمَا يَتَبَايَعَانِهِ بَعْدَ تَعَاقُدِهِمَا الْبَيْعَ، حَتَّى يَتَفَرَّقَا بَعْدَ الْبَيْعِ، يَحْتَجُّ لِمَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ، بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ: أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ، اخْتَرْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ، وَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ تَحْقِيقُنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ ⦗٣١٤⦘ مِمَّا يُعْقَدُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ، وَيَنْقَطِعُ بِتَمَامِ الْعِقْدِ، وَاحْتَجَجْنَا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي ذَلِكَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَتَبَايَعَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " فَحَقَّقْنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ مِمَّا يُعْقَدُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى تَخْيِيرٍ يَكُونُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَلَمَّا وَجَبَ يَعْنِي الْمَبِيعَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي الْأَعْرَابِيَّ: " اخْتَرْ "، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا كَانَ مَعْنَى تَخْيِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي خَيَّرَهُ فِيهِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِلَّذِي قَدْ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 312
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 312 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5494)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.