٥٣٢٦ م - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يُرَدِّدُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: " أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ ﷿، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ: أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ "، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ حَاضِرًا: " أَشْهَدُ، لَقَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا، يُقَالُ لَهَا: بَرْوَعُ ابْنَةُ وَاشِقٍ "، قَالَ: فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللهِ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، لِمُوَافَقَتِهِ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحْكَامِ، فَكَانَ فِيهِ جَوَازُ التَّزْوِيجِ بِلَا صَدَاقٍ مُسَمًّى فِيهِ، كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، بِخِلَافِ مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ مِنْ فَسْخِهِ إِيَّاهُ فِي حَيَاةِ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَمِنْ تَرْكِهِ فَسْخَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَبَعْدَ مَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَكَانَ كِتَابُ اللهِ ﷿ يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ ⦗٣٥٢⦘ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿ فِيهِ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تُمَاسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ) الْآيَةُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مِنْ زَوْجٍ عَلَى زَوْجَةٍ، إِلَّا فِي تَزْوِيجٍ صَحِيحٍ، فَثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا بِكِتَابِ اللهِ ﷿، ثُمَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمِيرَاثَ وَاجِبٌ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْهُمَا مِنْ تِرْكَتِهِ، وَلَا يَجِبُ الْمِيرَاثُ لِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا بِصِحَّةِ التَّزْوِيجِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْمَوْتِ الَّذِي كَانَ أَوْجَبَ ذَلِكَ الْمِيرَاثَ، ثُمَّ لِإِجْمَاعِهِمْ جَمِيعًا أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بِهَا لَمْ يُفْسَخْ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ الدُّخُولُ لَا يُصْلِحُ فَاسِدًا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ التَّزْوِيجَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ، لَا بِالصَّدَاقِ الَّذِي يُوجِبُهُ، ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ صِحَّةِ الْعَقْدِ، إِذَا وَقَعَ كَذَلِكَ، وَعَلَى وُجُوبِ الْمِيرَاثِ فِيهِ عَنِ الْبَاقِي مِنَ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجَةِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهَا الصَّدَاقُ عَلَى زَوْجِهَا، إِنْ كَانَ حَيًّا، وَفِي تِرْكَتِهِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ ⦗٣٥٣⦘ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِمَّنْ قَالَ: لَا صَدَاقَ لَهَا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 351
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 351 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5527)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.