٥٣٩٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِنَا، مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: " أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَغَرَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ " قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ السِّعَايَةِ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، لَا مِنْ نَفْسِ الْحَدِيثِ ⦗٤٣٧⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لَا يُوجِبُ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ قَضَاءٍ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مُعْتِقِ نَصِيبٍ لَهُ فِي مَمْلُوكٍ بِالضَّمَانِ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَالَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُعْتِقِ لِلْعَبْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَالَّذِي يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَهَذَانِ مَعْنَيَانِ مُتَبَايِنَانِ، وَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا فِيمَا رَوَاهُ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى رِوَايَتِهِ بِالْحَمْلِ عَلَى مُوَافَقَتِهِ بِالتَّصْحِيحِ، لَا عَلَى مُضَادَّةِ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ، لَا عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِيَّاهُ فِيهِ، وَيَكُونُ قَتَادَةُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا فِيهِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَوَاهُ سَعِيدٌ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ فِيهِ ذِكْرُ قَضَاءٍ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ هَمَّامٌ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ صَاحِبُهُ، وَيَكُونُ الَّذِي حَكَاهُ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ السِّعَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ عَلَى قَوْلٍ مِنْ قَتَادَةَ بِذَلِكَ، لِأَخْذِهِ مَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ سَعِيدٌ، وَمَنْ ذَكَرْنَاهُ مَعَهُ، حَتَّى تَتَّفِقَ الْآثَارُ كُلُّهَا فِي ذَلِكَ وَتَأْتَلِفَ، وَلَا يَدْفَعُ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَدَعَ مَا رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَيَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ مَعَ مُوَافَقَةِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ إِيَّاهُمْ عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فِي إِسْنَادِهِ وَأَسْقَطَ مِنْهُ رَجُلًا، وَمَعَ مُوَافَقَةِ مَنْ سِوَاهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، وَيَصِيرُ إِلَى مَا رَوَاهُ مَنْ عَدَدُهُ أَقَلُّ مِنْ عَدَدِهِمْ، وَإِنْ كَانَ مَا ⦗٤٣٨⦘ رُوِيَ فِي ذَلِكَ لَا يُخَالِفُ مَا رَوَوْا، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّقْصِيرُ عَمَّا رَوَوْا وَمَنْ لَمْ يُقَصِّرْ، أَوْلَى بِقَبُولِ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ قَصَّرَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 13, halaman 436
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 436 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.