٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ "
٥٣٩٦ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِيَانِ: الثَّوْرِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ ⦗٤٤٠⦘ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٥٣٩٧ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ عَبْدًا لِابْنِهِ لِأَنَّ فِيهِ: " إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ "، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهُ يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ، حَتَّى يُعْتِقَهُ، وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا، وَلَا مِمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ تَابِعِيهِمْ قَالَهُ وَكَانَ وَجْهُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَنَا: " إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " غَيْرَ مَا تَوَهَّمَ هَذَا الْقَائِلُ، وَهُوَ: " فَيُعْتِقَهُ "؛ أَيْ: فَيُعْتِقَهُ بِشِرَائِهِ إِيَّاهُ، لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ، وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ ⦗٤٤١⦘ وَقَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا يَنْفِي مِلْكَ الْأَبِ لِابْنِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ، أَيْ: إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَدٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبْدًا، لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَكُونُ عَبْدًا لِأَبِيهِ، وَلَا يَقَعُ مِلْكُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ حَمَلَتْ بِهِ مِنْهُ مَنْ مَلَكَهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ لَا يَكُونُ عَبْدًا لِأَبِيهِ، انْتَفَى عَنِ اللهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ، إِذْ كَانَ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَهُ عَبْدٌ، وَإِذَا كَانَ الْأَبُ يَنْتَفِي عَنْهُ مِلْكُهُ ابْنَهُ بِحَقِّ الْبُنُوَّةِ، كَانَ الِابْنُ أَحْرَى أَنْ يَنْتَفِيَ مِلْكُهُ عَنْ أَبِيهِ بِحَقِّ الْأُبُوَّةِ، ثُمَّ قَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَنَّهُ حُرٌّ