٥٤٧٥ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، فَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَأَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِثَوْبٍ فَرْجُهُ إِلَى السَّمَاءِ , كَأَنَّهُ يَعْنِي: مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَأَلْقِ إِلَيَّ وَأُلْقِي إِلَيْكَ، وَأَلْقِ الْحَجَرَ "
٥٤٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّبَرَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ ,
٥٤٧٧ - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ ⦗٨٥⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ , فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، مَا هُوَ؟، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ بَيْعٌ كَانَ مِنْ بُيُوعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي يَتَعَاقَدُونَهَا بَيْنَهُمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ أَخْذَ ثَوْبِ صَاحِبِهِ، وَمِلْكَهُ عَلَيْهِ بِمَا يُعَوِّضُهُ إِيَّاهُ بِهِ، أَلْقَى عَلَيْهِ حَصَاةً أَوْ حَجَرًا، فَاسْتَحَقَّهُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ رَبُّ الثَّوْبِ مَنْعَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ , وَرَدَّ الْبَيْعَ إِلَى خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ اللَّذَيْنِ يَتَعَاقَدَانِ بِهِ الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا عِنْدَ إِنْزَالِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ، فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى الْأَشْيَاءَ إِلَى رِضَا أَصْحَابِهَا بِإِخْرَاجِهَا عَنْ مُلْكِهِمْ، إِلَى مَنْ يُخْرِجُونَهَا إِلَيْهِ، أَوْ إِلَى احْتِبَاسِهَا لِأَنْفُسِهِمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ جَرَى عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، كَانَ آكِلًا لِلْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ