Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 14, halaman 151

  1. الجزء ١٤
  2. باب بيان مشكل الوجه فيما اختلف فيه أهل العلم من كيفية استقبال القبلة عند الموت

٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ - يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ "، قَالُوا: سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ جَدُّ ابْنُ قَيْسٍ قَالَ: " بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟ "، قَالُوا: بِأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ لَيْسَ ذَاكَ سَيِّدَكُمْ "، قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ". قَالَ كَعْبٌ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا، وَعِنْدَ حَضْرَةِ وَفَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَجَّهَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَأَطَاعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ⦗١٥٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ الْبَرَاءُ أَنْ يُوَجِّهَهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَعِنْدَ وَفَاتِهِ، وَتَنَاهَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْكَارَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ التَّوَجُّهَ. فَقَالَ قَائِلٌ: وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا يَقُولُ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَنَّهُ كَمَا يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، فَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَهِيَ اسْتِقْبَالُهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَهُوَ اسْتِقْبَالُهَا، وَالْمُسْتَقْبِلُ لَهَا عَلَى جَنْبِهِ كَمَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي لَحْدِهِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا قَالَ مُخَالِفُوهُمْ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي حَدِيثِ كَعْبٍ الَّذِي رَوَيْتُهُ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ ⦗١٥٥⦘ لِلصَّلَاةِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ ذِكْرًا وَاحِدًا، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى اسْتِوَاءِ كَيْفِيَّتِهِمَا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوُّلِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتَقْبَلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهَا بِهِ، وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي كَيْفِيَّتِهِمَا، وَلَمَّا وَقَعَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ هَذَا الِاخْتِلَافُ، نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، وَهَلْ هُنَاكَ شَيْءٌ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ، وَيُوَضِّحُ عَنِ الْأَوْلَى مِنْهُ، فَوَجَدْنَا مَا يَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِالْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ لِلْقِبْلَةِ هُوَ اسْتِقْبَالُهُ إِيَّاهَا عَلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْمَوْتِ، فَكَانَ فِي الْقِيَاسِ اسْتِقْبَالُهُ لَهَا عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ إِيَّاهُ يَكُونُ كَذَلِكَ، وَيَكُونُ عَلَى جَنْبِهِ، لَا عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى تَكُونَ أَسْبَابُ الْمَوْتِ يُوَافِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَكُونَ بِكُلِّيَّتِهَا خِلَافَ أَسْبَابِ الْحَيَاةِ، فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 151 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5749)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.