٥٥٥٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، وَلِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا لِأُمَّتِهِ، وَأَنَا اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ⦗١٧٩⦘ قَالَ هَذَا الْقَائِلٌ: وَهَذَا أَيْضًا تَضَادٌّ شَدِيدٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَتَنافَيَانِ بِمَا لَا خَفَاءَ عِنْدَ سَامِعِهِمَا، إِذْ كَانَ مَا فِي أَحَدِهِمَا يَنْفِي أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَفِي الْآخَرِ مِنْهُمَا: أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنَ الْخَيْرِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ قَدْ أُدْخِلَهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُرَادًا بِهِ غَيْرَ الْمُرَادِ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ اللِّسَانُ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ لِسَانًا عَرَبِيًّا خَاطَبَ بِهِ قَوْمًا عَرَبًا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ، وَمَعَهُمُ الْفَهْمُ لِمَا يُخَاطَبُونَ بِهِ، وَيَزِيدُهُمْ مُخَاطِبُهُمْ فِي خِطَابِهِ إِيَّاهُمْ، فَكَانَ وَجْهُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ الدُّخُولَ الَّذِي مَعَهُ التَّخْلِيدُ فِي النَّارِ، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي عَلَى الدُّخُولِ الَّذِي لَا تَخْلِيدَ مَعَهُ فِي النَّارِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 177
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 177 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5765)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.