٥٥٨٩ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا، إِلَى آخِرِهَا قَالَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ "، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَوَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَبَكَى أُبَيٌّ " فَكَانَ الْكَلَامُ فِي قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أُبَيٍّ، وَفِي اسْتِقْرَائِهِ إِيَّاهُ، كَالْكَلَامِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ ⦗٢٢٩⦘ كَانَ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُذْكَرَ الْقُرْآنُ، وَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ: إِذَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ يَقْرَؤُهُ كُلَّهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَعَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ شَيْءٍ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ كُلَّهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ وَجَدْتُمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْقُرْآنَ مِنَ الرُّتْبَةِ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ لِأُبَيٍّ فِيهَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا وَجَدْنَا لِأُبَيٍّ فِيهِ، وَزِيَادَةً عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا لِلْقُرْآنِ كُلِّهِ، وَالَّذِي يَحْضُرُهُ أُبَيٌّ مِمَّا ذَكَرْنَا حُضُورَهُ إِيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقْرِئُهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ , لَا عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 228
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 228 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5808)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.