٥٥٩٢ - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
٥٥٩٣ - وَوَجَدْنَا فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ﵁ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، وَقَالَ: وَيْحَكَ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالَ يُطْفِئُ وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْغَضَبُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ ⦗٢٣٢⦘ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ , فَمَا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ "، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ "، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ، وَلَأُبَشِّرَنَّهُ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلَا وَاللهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ,
٥٥٩٤ - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ - يَعْنِي النَّحْوِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ⦗٢٣٣⦘ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَا: انْطَلَقَ قَيْسُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عُمَرَ ﵁، وَهُوَ عَلَى الْحَجِّ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَسَعَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَرَكْتُ رَجُلًا بِالْعِرَاقِ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ عَنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ حَدَّثَانَا بِهِ عَنْهُمَا. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَلِفُ عُمَرُ: إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحَقَّ ⦗٢٣٤⦘ بِمَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أُبَيٌّ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ خَلَا سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَخَلَا أَبِي زَيْدٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَلَا يُدْرَى كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ