وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ⦗٢٥٣⦘ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ يَقْرَأُ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] " وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] " وَكَانَ مَنْ رَجَعَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُ مِمَّنْ دَارَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُ مِمَّنْ دَارَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ مِنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاءِ قَرَأَهَا كَذَلِكَ غَيْرَهُمَا، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمَا مِنْهُمُ الْأَعْمَشُ. كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَرَأَهَا (أَنْ يُغَلَّ) بِرَفْعِ الْيَاءِ، وَحَمْزَةُ كَمِثْلٍ، وَنَافِعٌ كَمِثْلٍ. وَحَكَى لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْقُرْآنِ جَمِيعًا، كَذَلِكَ زَادَ فِيمَنْ قَرَأَ ﴿يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] ، فَقَالَ: وَكَذَلِكَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى، فَقَرَأَ: ﴿يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] لِمَا قَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، مِنْ قَوْلِهِ: كَيْفَ لَا يُغَلُّ , وَقَدْ يُقْتَلُ؟ وَلِأَنَّ الْعَرَبَ أَيْضًا تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتَى مَا لَا يَكُونُ إِتْيَانُهُ: مَا ⦗٢٥٤⦘ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، وَإِذَا أُتِيَ إِلَيْهِ بِمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَى: مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ , قَالَ: فَهَذَا وَجْهُ الْكَلَامِ، وَالْآخَرُ أَيْضًا جَائِزٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ. فَقَالَ قَائِلٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي سَبَبِ الْقَطِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مَا يُخَالِفُ مَا قَدْ رَوَيْتَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فِيهِ مَا كَانَتْ قُرَيْشٌ ذَكَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْأَمَانَةِ، وَصِدْقِ اللهْجَةِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فَإِنَّمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ ذَكَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْأَمَانَةِ، وَصِدْقِ اللهْجَةِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ، وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا قِيلَ فِيهِ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي نَزَلَتِ السُّورَةُ الَّتِي فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ، وَهِيَ: آلُ عِمْرَانَ , نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلِ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُنَافِقُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُونَ فِيهِ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَأَشْبَاهَهُ، وَلَمْ يَكُنِ الْقِتَالُ نَزَلَ بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا كَانَ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَعِنْدَهُ، فَكَانَ النِّفَاقُ، وَكَانَ الَّذِينَ أَقْوَالُهُمْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ بِمَكَّةَ، فَصِدْقُهُ كَانَ عِنْدَهُمْ , وَبِخِلَافِهِمْ إِيَّاهُ ⦗٢٥٥⦘ مَعَ ذَلِكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ بَايَعَهُ، وَأَسَرَّ لَهُ غَيْرَ الَّذِي أَظْهَرَهُ لَهُ، فَلَيْسُوا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِأَقْوَالِهِمْ فِيهِ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 252
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 252 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.