٥٦٣٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ وَفْدَ بَنِي تَمِيمٍ، قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ "، فَقَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ "، فَقَالُوا: قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ حَدَّثَ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: قَدْ ذَهَبَ بَعِيرُكَ , فَلَيْتَهُ كَانَ ذَهَبَ وَلَمْ أَقُمْ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ صَفْوَانُ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ، عَنْ عِمْرَانَ مِمَّنْ يُرِيدُ كِتَابَ اللهِ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَكَانَ مَعْقُولًا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الذِّكْرَ الْمُرَادَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] ، أَنَّ ⦗٣٠٤⦘ ذَلِكَ الذِّكْرَ هُوَ الْمَكْتُوبُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَهُ هِيَ مَا سِوَاهُ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَالْقُرْآنِ. وَأَمَّا اللُّغَوِيُّونَ: فَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الذِّكْرَ الْمُرَادَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْفُرْقَانُ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] ، وَبِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٦٩] ، فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا قَدْ دَلَّ: أَنَّ الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ فِيهَا هُوَ الْقُرْآنُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُمْ وَجَدُوا حُرُوفَ الْخَفْضِ يُعَاقِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُخَاطَبُ فِيهَا بِبَعْدَ لِمَا يُرَادُ بِهِ: قَبْلَ، وَبِقَبْلَ مِمَّا يُرَادُ بِهِ: بَعْدَ، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَوْلَى بِالتَّأْوِيلِ لِهَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا قَالُوا، إِذْ كَانَ مَا قَالُوا لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ تُوجِبُ حَمْلَ الْأَمْرِ عَلَى مَا حَمَلُوهُ عَلَيْهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 303
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 303 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5874)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.