٥٦٤٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بُرْدٍ يُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَكَانَتْ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا " ⦗٣٢٢⦘ قَالَ: فَكَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأَنَسٍ هَذَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ مَأْمُومًا لَا إِمَامًا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَوْلَى بِنَا فِي الْآثَارِ إِذَا وَقَعَ مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي هَذَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى الِاتِّفَاقِ، وَأَنْ نَصْرِفَ وُجُوهَهَا إِلَى مَا احْتَمَلَتْ صَرْفَهَا إِلَيْهِ، وَأَنْ لَا نَحْمِلَهَا عَلَى التَّضَادِّ وَالتَّبَايُنِ مَا وَجَدْنَا السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ تِلْكَ الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ فِيهَا مُتَخَلِّفًا عَنِ الصَّلَاةِ لِمَرَضِهِ الْقَاطِعِ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَسْوَدِ، وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ عَلَى صَلَاةٍ كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْإِمَامُ، وَأَبُو بَكْرٍ مَأْمُومٌ. وَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثَيْ أَنَسٍ وَمَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَلَمَّا تَوَجَّهَ هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآثَارِ، عَقَلْنَا بِذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ صَلَّى لِلنَّاسِ جَالِسًا، وَكَانُوا خَلْفَهُ قِيَامًا، وَحَقَّقَ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ الْأَرْقَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أَخْذِهِ ﷺ مِنْ حَدِيثٍ كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ الْإِمَامُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ عَلَيْهِ بِمَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا إِمَامًا لَا مَأْمُومًا؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ⦗٣٢٣⦘ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَاصَّةً، وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جُلُوسَهُ كَانَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ جُلُوسَ الْإِمَامِ لَا جُلُوسَ الْمَأْمُومِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَادَ بِهِ إِلَى يَمِينِهِ، وَذَلِكَ مَقَامُ الْمَأْمُومِ لَا مَقَامُ الْإِمَامِ، وَكَانَ مَعْقُولًا بِجُلُوسِهِ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ لَا خَلْفَهُ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لَا الِائْتِمَامَ فِيهَا، وَلَوْ أَرَادَ الِائْتِمَامَ بِغَيْرِهِ لَجَلَسَ خَلْفَهُ كَمَا فَعَلَ فِي يَوْمَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، لَمَّا ذَهَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 321
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 321 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.