Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 14, halaman 356

  1. الجزء ١٤
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من قوله: " العجوة من الجنة "

٥٦٧٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ⦗٣٥٧⦘ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَهْوَى بِيَدَيْهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا بِيَدِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " هَلْ رَأَيْتُمُونِي حِينَ قَضَيْتُ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ بِيَدِي قِبَلَ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَرَأَيْتُ فِيهَا الْأَعَاجِيبَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، فَمَرَّتْ لِي خَصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ، فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي لِآخُذَهَا، فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ " ⦗٣٥٨⦘ وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ. وَكَذَلِكَ فِيمَا رَوَيْتُمُوهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ قَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَهَا قَبْلَ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، أَنَّهُ قَدْ كَانَ اللهُ ﷻ اخْتَصَّ بَعْضَ أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، إِمَّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَإِمَّا مِنْ سِوَاهُمْ بِأَنْ أَتْحَفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَجْوَةِ الْجَنَّةِ، فَأَكَلَ الَّذِي أُتْحِفَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَرَسَ نَوَاةً فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ عَنْهُ النَّخْلُ الَّذِي مِنْهُ الْعَجْوَةُ الْمَوْجُودَةُ الْيَوْمَ، وَكَانَ مَا غُرِسَ فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ يَنْقِلُهُ إِلَى مَا عَلَيْهِ سَائِرُ غُرُوسِهَا مِنْ نَقْصِهِ عَمَّا سِوَاهُ مِنْ غُرُوسِ غَيْرِهَا، وَمِثْلُ هَذَا مَوْجُودٌ فِي ثِمَارِ الدُّنْيَا، لِأَنَّا قَدْ نَرَى النَّخْلَ يُغْرَسُ مِنَ النَّوَاةِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ مِنَ الْحِجَازِ، وَمِنَ الْكُوفَةِ، وَمِنَ الْبَصْرَةِ، فِي الْأَرْضِ الَّتِي مِنْ أَرَاضِي سَائِرِ نَخْلِهَا سِوَى ذَلِكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَجْوَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا ذَكَرَهَا بِهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ التَّقْصِيرُ الَّذِي دَخَلَهَا عَنْ عَجْوَةِ الْجَنَّةِ لِمَا قَلَبَتْهُ الْأَرْضُ الْمَغْرُوسَةُ فِيهَا إِلَى سَائِرِ مَا عَلَيْهِ مِمَّا سِوَاهَا مِنْ ثِمَارِهَا، ⦗٣٥٩⦘ وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الِاحْتِمَالَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفَهْدٍ، قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعُنْقُودِ الْمَذْكُورِ فِيهِ: " لَوْ أَخَذْتُهُ لَغَرَسْتُهُ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ "، وَالْعُنْقُودُ لَا يُغْرَسُ، وَإِنَّمَا يُغْرَسُ عَجَمُ حَبِّهِ، فَيَكُونُ مِنْهُ الشَّجَرُ الَّذِي يَكُونُ عَنْهَا الثَّمَرُ الَّذِي يَتَحَوَّلُ إِلَى حُكْمِ الْأَرْضِ الَّتِي يُغْرَسُ فِيهَا، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ "، يُرِيدُ الْعِنَبَ الَّذِي فِي ذَلِكَ الْعُنْقُودِ لَا مَا سِوَاهُ، وَيَعُودُ مَا كَانَ مِنْ عَجَمِ ذَلِكَ الْعِنَبِ فِي ثَمَرِهِ إِلَى مِثْلِ مَا عَادَتْ إِلَيْهِ الْعَجْوَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا رَوَيْنَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 356 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.