حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ ⦗٧٤⦘ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إلَّا صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ " وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَالِكٌ وَكَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا تَفْضِيلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَوَاتِ النَّوَافِلَ فِي الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ الْخِطَابُ بِذَلِكَ مِنْهُ ﵇ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهِ عَلَى أَنَّ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَسْجِدِهِ غَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَقْضِي بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الرَّجُلِ يُوجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً يَتَطَوَّعُ بِهَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵇، أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَيُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، أَوْ لَا تُجْزِئُهُ فَمِمَّنْ قَالَ: إنَّهَا مُجْزِئَةٌ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: لَا تُجْزِئُهُ وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ، فَكَانَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي مَوْضِعٍ صَلَاتُهُ إيَّاهَا فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إيَّاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ وَالْإِيجَابَاتِ مَا يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى قُرْبَةً، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 73
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 73 (SanadKitab #22547, hlm. urut 593)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.