كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ يَزِيدُ الْأَوْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: وَجَدْنَا هَذَا فِي خَرِبَةِ مُرَادٍ، مَعَهُ جَارِيَةٌ مُخَضَّبٌ قَمِيصُهَا بِالدَّمِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كَانَتْ بِنْتُ عَمِّي ⦗٤٢٥⦘ يَتِيمَةً فِي حِجْرِي، وَهِيَ غَنِيَّةٌ فِي الْمَالِ، وَأَنَا رَجُلٌ قَدْ كَبِرْتُ , وَلَيْسَ لِي مَالٌ، فَخَشِيتُ إِنْ هِيَ أَدْرَكَتْ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ تَرْغَبُ عَنِّي، فَتَزَوَّجْتُهَا قَالَ: وَهِيَ تَبْكِي. فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتِيهِ؟ فَقَائِلٌ مِنَ الْقَوْمِ عِنْدَهُ يَقُولُ لَهَا: قُولِي نَعَمْ، وَقَائِلٌ يَقُولُ لَهَا: قُولِي لَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ , تَزَوَّجْتُهُ، فَقَالَ: " خُذْ بِيَدِ امْرَأَتِكَ " فَيَدُلُّ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ تَأْوِيلُهُمَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الرَّجُلِ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ هُوَ وَلِيُّهُ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا فِي ذَلِكَ، وَبِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُزَوَّجًا مِنْ نَفْسِهِ , كَمَا لَا يَكُونُ بَائِعًا مِنْ نَفْسِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ قَوْلَ مَنْ إِلَيْهِ عَقْدُ تَزْوِيجٍ: قَدْ كُنْتُ عَقَدْتُهُ مُخْبِرًا بِذَلِكَ: أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهُ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَبِخِلَافِ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِيهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ فِيهِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 424
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 424 (SanadKitab #22547, hlm. urut 5976)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.