٥٧٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ⦗٤٨٨⦘ عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: حُجْرٌ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: مَا فَعَلَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ؟ قُلْتُ: هُوَ حَيٌّ. قَالَ: مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَطْوَلَ حَيَاةً مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي وَلَهُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " , وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: قَالَ لِي وَلِحُذَيْفَةَ وَلَهُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ صَاحِبَ هَذَا الْحَدِيثِ بِرِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِطَلَبِ الْوُقُوفِ عَلَى الْمُرَادِ بِهَا، فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ ﷺ مَا قَدْ ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا لِمَنْ قَالَ لَهُ مِمَّا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنَّارِ الَّتِي ذَكَرَهَا نَارَ الدُّنْيَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ فَضِيلَةً لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَخْبَرَ ﷺ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ مِنْ شُهَدَاءِ أُمَّتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَارِ الْآخِرَةِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ عُقُوبَةً ⦗٤٨٩⦘ لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ رَدَّ اللهُ أَمْرَهُ إِلَى مَا يَرُدُّ إِلَيْهِ أُمُورَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ النَّارَ، وَلِهَذَا اهْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، الَّذِينَ كَانَ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حِينَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْأَلُ عَنْ حَيَاةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ، وَعَنْ مَوْتِهِ، لِيَعْلَمَ بِمَا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِيقَةِ ذَلِكَ سَلَامَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى، أَوْ وُقُوعَهُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَهُمْ مَوْتًا سَمُرَةُ، عُلِمَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ إِلَيْهِ، كَانَ مَوْتُهُ فِي النَّارِ، لَا أَنَّهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 487
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 487 (SanadKitab #22547, hlm. urut 6023)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.