٥٧٩٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ الْمُحْرِمَ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ، وَكَانَ نَهْيُهُ إِيَّاهُ عَنْ ذَلِكَ تَنَازَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مُرَادِهِ بِهِ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِأَنَّ نِكَاحَهُ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِنَفْسِهِ، وَلَا لِغَيْرِهِ لِإِحْرَامِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِمَّا الْجِمَاعُ فِيهِ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَدْ كَانَ قَالَ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ تَطْلِيقَةً. وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ. وَكَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: مِنْ أَنْ يَكُونَ يُوجِبُ مِلْكَ الْبُضْعِ، أَوْ لَا يُوجِبُهُ، فَإِنْ كَانَ يُوجِبُ مِلْكَهُ، فَلَا مَعْنَى لِإِيقَاعِ طَلَاقٍ فِيهِ لَا يُرِيدُ مَالِكُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُوجِبُ مِلْكَهُ، فَلَا مَعْنَى لِإِيقَاعِ ⦗٥٠٩⦘ طَلَاقٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِنَّمَا يَقَعُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِلْكُهُ لِلْبُضْعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْفَسْخُ، فَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَا قَدْ كَانَ قَبْلَ عَقْدِهِ مُنْعَقِدًا إِلَّا بِمَا يَزُولُ بِهِ الْإِمْلَاكُ عَنْ مِثْلِهِ بِاخْتِيَارِ مَالِكِيهَا كَذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلْمُحْرِمِ مِنَ الرَّفَثِ فِي إِحْرَامِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِوُقُوعِهِ فِيهِ، لَا أَنَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا، قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِنْ تَزْوِيجِهِ مَيْمُونَةَ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 14, halaman 508
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 508 (SanadKitab #22547, hlm. urut 6043)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.