مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَفْسِيرُ قَوْلِ عُمَرَ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، فَإِذَا طَلَبَهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا، وَالدَّلْوُ وَاحِدًا، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطِ حَتَّى يَكُونَ ⦗٢٧⦘ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ صَدَقَةٌ، وَكَانْتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ شَاةٍ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. يَعْنِي مِنَ الزَّكَاةِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ، وَهَذَا مِمَّا لَا إِشْكَالَ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ تَكُونَ الْخُلْطَةُ لَا مَعْنَى لَهَا، وَيَكُونُ الْخَلِيطَانِ بَعْدَهَا كَمَا كَانَا قَبْلَهَا، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي غَنَمِهِ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِيهَا خُلْطَةٌ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَلِيطَيْنِ أَنَّهُمَا وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا، وَالسَّقْيُ وَاحِدًا، أَنَّهُمَا يَكُونَانِ بِذَلِكَ خَلِيطَيْنِ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَعْقِلُهُ، وَكَيْفَ يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَائِنٌ مَالُهُ مِنْ مَالِ الْآخَرِ. فَإِنْ قَالَ بِالْخُلْطَةِ فِي الْفُحُولِ، وَفِي الْمَسْرَحِ، وَفِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا، قِيلَ لَهُ: وَهَلِ الزَّكَاةُ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ؟ إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الْمَوَاشِي نَفْسِهَا، وَلَيْسَا بِخَلِيطَيْنِ فِيهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَكَ وَتَقَدَّمَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ خَالَفَ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 15, halaman 26
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 26 (SanadKitab #22547, hlm. urut 6070)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.