٦٠١١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، يُحَدِّثُهُ أَبُو السَّوَّارِ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَاتَّقَى الْقَوْمُ بِي، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَضَرَبَنِي، إِمَّا قَالَ بِعَسِيبٍ، أَوْ بِقَضِيبٍ، أَوْ سِوَاكٍ، أَوْ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ، فَوَاللهِ مَا أَوْجَعَنِي، وَبِتُّ لَيْلَةً، وَقُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا لشَيْءٍ أَعْلَمَهُ اللهُ ﷿ فِيَّ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحْتُ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّكَ رَاعٍ، فَلَا تَكْسِرْ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ، أَوْ قَالَ: أَصْبَحْنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي، وَإِنِّي لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي، اللهُمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ، ⦗٢٧٥⦘ أَوْ سَبَبْتُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَأَجْرًا "، أَوْ قَالَ: " مَغْفِرَةً، " أَوْ كَمَا قَالَ
٦٠١٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَدْ كَانَ أَبُو سَيْفٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ: إِنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِلرَّجُلِ: أَعْتِقْ أَيَّ عَبِيدِي شِئْتَ، أَنَّ لَهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَنْ يُعْتِقَهُمْ كُلَّهُمْ، وَأَنَّ أَيَّ قَدْ تَكُونُ عَلَى جَمِيعِهِمْ، كَمَا كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَيُّ الْمُسْلِمِينَ فَعَلْتُ بِهِ "، مَا ذَكَرَ عَلَى مَنْ يُفْعَلُ بِهِ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ. حَدَّثَنَا بِذَلِكُ مِنْ قَوْلِهِ: سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ، وَيَرَى فِي هَذَا أَنَّ مَا يَكُونُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ عَبِيدِ الْقَائِلِ، لَا عَلَى جَمِيعِهِمْ، حَدَّثَنَا بِذَلِكُ مِنْ قَوْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُعَيْدٍ، عَنْهُ، وَيَحْتَجُّ لَهُ فِي ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ قَدْ جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ، وَجَاءَتْ فِي الْآثَارِ عَلَى لِسَانِ الْعَرَبِ. ⦗٢٧٦⦘ فَأَمَّا مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْهَا، فَقَوْلُهُ ﷿ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩] ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ، لَا عَلَى كُلِّ الطَّعَامِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِي قِصَّةِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ٢٨] ، وَ (مَا) صِلَةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَجَلَيْنِ، لَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فِي أَمْثَالِ لِذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ