٦٠٢١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ: " اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ "، وَقَالَ آخَرُ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: " ارْمِ، وَلَا حَرَجَ "
٦٠٢٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ، يَعْنِي ⦗٢٨٧⦘ أَنَّهُ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: " ارْمِ، وَلَا حَرَجَ "، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ , حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: " اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ "، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ، وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ لَا حَجَّةَ لِلْمُحْتَجِّ بِهَا عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِمَّنْ يَقُولُ: عَلَى الْقَارِنِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ الْفِدْيَةُ، إِذْ كَانَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ قَارِنٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الذَّبْحُ ذَبْحًا غَيْرَ وَاجِبٍ، وَيَكُونُ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَهُ، وَلَا شَيْءَ ⦗٢٨٨⦘ يَمْنَعُهُ مِنْهُ، وَيَكُونُ قَوْلُ النَّبِيَّ ﷺ: " لَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ "، أَيْ: لَا إِثْمَ عَلَيْكَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا، فَكَانَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ، لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ ارْتِفَاعِ الْإِثْمِ عَنْهُ فِدْيَةٌ، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَهُ مِنْهُ، وَلَا يَشْعُرُ أَنَّ الْأَوْلَىَ بِهِ غَيْرَ مَا فَعَلَهُ مِنْهُ، فَيَكُونُ الْحَرَجُ مَرْفُوعًا عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَتَكُونُ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ مِنْ جَوَابِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ بِأَنْ قَالَ: " لَا حَرَجَ "، لَمْ يَمْنَعْ مِنْ أَنَّهُ يَطُوفُ، ثُمَّ يُعِيدُ السَّعْيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مُنْكَرًا، أَنْ يَكُونَ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ الَّتِي فِيهَا رَفْعُ الْحَرَجِ، لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ عَلَى فَاعِلِيهِ. وَمِمَّا يَشُدُّ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَدُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ قَالَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى