٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ وَلَا تُنْكِرُونَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ، وَلَا تُنْكِرُونَهُ، وَإِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ، وَلَا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ مَا تُنْكِرُونَهُ، وَأَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ " ⦗٣٤٨⦘ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، إِنَّمَا دَارَ عَلَى يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَيُقَالَ: إِنَّ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ لَمَّا حُمِلَ لَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿، فَكَانَ وَجْهُ قَوْلِهِ ﷺ: " تَعْرِفُونَهُ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ مِنْهُمْ لَهُ بِطِبَاعِهِمْ، كَمَا يَعْرِفُونَ بِقُلُوبِهِمُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَضُرُّهُمْ، وَالْأَشْيَاءَ الَّتِي تَنْفَعُهُمْ، وَيَعْلَمُونَ بِقُلُوبِهِمْ تَوَاتُرَهَا، وَأَنَّ بَعْضَهَا مُخَالِفٌ لِبَعْضٍ عِلْمَ طِبَاعٍ، لَا عِلْمَ اكْتِسَابٍ، وَكَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ ﷺ قَدْ جَعَلَ اللهُ ﷿ لَهُ شَرِيعَةً هِيَ أَجَلُّ الشَّرَائِعِ، وَأَحْسَنُهَا، فَكَانَ حَمَلَتُهَا الَّتِي قَدْ عُلِّمُوهَا عَلِمُوا بِهَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْحَسَنَةَ الْمُلَائِمَةَ لِأَخْلَاقِهِ ﷺ، وَشَرِيعَتِهِ ⦗٣٤٩⦘ يَدْخُلُ فِيهَا مَا حُدِّثُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَبُولُهُ، وَالتَّصْدِيقُ بِهِ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَهُمْ بِلِسَانِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَهُ وَإِذَا سَمِعُوا عَنْهُ الْحَدِيثَ فَأَنْكَرُوهُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْوُقُوفُ عَنْهُ وَالتَّجَافِي لِقَبُولِهِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 15, halaman 347
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 347 (SanadKitab #22547, hlm. urut 6328)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.