Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 2, halaman 123

  1. الجزء ٢
  2. باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ في قتيلة ابنة قيس التي لم يدخل بها بعد تزويجه إياها حتى توفي عنها

كَمَا قَدْ ذَكَرَهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ فَلَمْ يَجْمَعْهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﵇ فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا وَضَرَبَ زَوْجَهَا، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللهَ فِيَّ يَا عُمَرُ إنْ كُنْتُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَاضْرِبْ عَلَيَّ الْحِجَابَ، وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا تُعْطِيهُنَّ قَالَ: " أَمَّا هُنَاكَ فَلَا " قَالَتْ: فَدَعْنِي أَنْكِحُ، قَالَ: " لَا وَلَا نِعْمَةَ وَلَا أُطْمِعُ فِي ذَلِكَ أَحَدًا " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ مَنَعَهَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِ النَّبِيِّ ﵇، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ أَخْرَجَهَا بِهِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُوَ ارْتِدَادُهَا عَنَ الْإِسْلَامِ لَا مَا سِوَاهُ مِنَ الدُّخُولِ بِهَا وَالتَّخَيُّرِ لَهَا؛ لِأَنَّ ارْتِدَادَهَا كَانَ عَنَ الْإِسْلَامِ مِنْ فِعْلِهَا , وَالتَّخَيُّرَ لَهَا وَالدُّخُولَ بِهَا لَمْ يَكُونَا مِنْ فِعْلِهَا، وَأَنَّهُ إنَّمَا أَخْرَجَهَا بِفِعْلِهَا لَا بِمَا سِوَاهُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي أَمْرِ عِكْرِمَةَ إلَّا فِي الْقَتْلِ خَاصَّةً لَا فِيمَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّهُ عَدَّ ذَلِكَ شُبْهَةً دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَذَرَهُ بِهَا ⦗١٢٤⦘ وَدَفَعَ عَنْهُ الْقَتْلَ مِنْ أَجْلِهَا لَا أَنَّهُ رَأَى أَنْ يُقِرَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ عِنْدَهُ وَتَكُونَ زَوْجَةً لَهُ؛ وَلِذَلِكَ وَجْهٌ مِنَ الْعِلْمِ جَلِيلٌ وَهُوَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ارْتِدَادِهَا عَنَ الْإِسْلَامِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﵇ مُسْتَحِقَّةً لِلْأَسْبَابِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا أَزْوَاجُهُ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ حَتَّى أَخْرَجَتْ نَفْسَهَا مِنْ ذَلِكَ بِرِدَّتِهَا عَنَ الْإِسْلَامِ إلَى مَا سِوَاهُ فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ حُقُوقُهَا فِيمَا حَاجَّتْ بِهِ عُمَرَ وَلَمْ تَبْطُلْ عَنْهَا الْحُقُوقُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ تَرْكِ التَّزْوِيجِ، لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﵇ بَعْدَهُ، كَالْمَرْأَةِ الَّتِي تَنْشُزُ مِنْ زَوْجِهَا فَتَبْطُلُ حُقُوقُهَا مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا بِالتَّزْوِيجِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْمَرْأَةُ قَدْ كَانَ لَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَزْوِيجِهِ إيَّاهَا حُقُوقٌ وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا بِهِ حُقُوقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ مِنْهَا الرِّدَّةُ بَطَلَتْ عَنْهُ بِهَا حُقُوقُهَا عَلَيْهِ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ حَجْبِهَا عَنَ النَّاسِ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَبَقِيَتْ حُقُوقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَهُ، وَمِنْهَا أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ سِوَاهُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا النَّاشِزَ إذَا رَجَعَتْ عَنْ نُشُوزِهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَهُ رَجَعَتْ إلَى حُقُوقِهَا قِبَلَ زَوْجِهَا الَّتِي كَانَتْ لَهَا عَلَيْهِ، وَالْكِنْدِيَّةُ الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ قَدْ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ قَدْ كَانَ مُسْلِمًا، وَلَوْ كَانَتْ لَمْ تَرْجِعْ إلَى الْإِسْلَامِ لَمَا طَلَبَ تَزَوُّجَهَا؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ، فَلِمَ لَا رَجَعَتْ إلَى اسْتِحْقَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَجْبِهِنَّ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِنَّ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ، وَعَوْنِهِ أَنَّ النَّاشِزَ إذَا عَادَتْ غَيْرَ نَاشِزٍ اسْتَحَقَّتْ عَلَى زَوْجِهَا مَا ذَكَرْتَ، وَلَمْ تَكُنِ الْكِنْدِيَّةُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ⦗١٢٥⦘ لَمَّا كَانَ مِنْهَا الِارْتِدَادُ عَنَ الْإِسْلَامِ كَانَتْ فِي حَالِهَا تِلْكَ مِمَّنْ قَدْ مَنَعَهُ اللهُ تَعَالَى دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَصْلُحْ لَهَا مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا، وَحُقُوقُ الْأُمُومَةِ لَا تَرْجِعُ بَعْدَ زَوَالِهَا، وَإِذَا لَمْ تَرْجِعْ بَعْدَ زَوَالِهَا لَمْ تَرْجِعِ الْكِنْدِيَّةُ الَّتِي ذُكِرَتْ إلَى أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا، وَإِذَا لَمْ تَرْجِعْ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا لَمْ تَسْتَحِقَّ فِي أَمْوَالِهِمْ نَفَقَةً كَمَا يَسْتَحِقُّ مِثْلَهَا سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، بِأُمُومَتِهِنَّ إيَّاهُمْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 123 (SanadKitab #22547, hlm. urut 651)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.