٦٨٠ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ مُصْفَحٍ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ ﷿ لَأَبَرَّهُ " ⦗١٦٠⦘ فَعَقَلْنَا بِمَا تَلَوْنَا مِنْ كِتَابِ الله وَبِمَا رَوَيْنَا مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إبَاحَةَ الْقَسَمِ؛ لِأَنَّ الْقَسَمَ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَكَانَ مُسْتَعْمِلُهُ عَاصِيًا وَلَمَا أَبَرَّ اللهُ قَسَمَهُ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ أَقْسَمَ عَلَيْهِ " لَا تُقْسِمْ " قِيلَ لَهُ: إِنَّ قَسَمَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ عَلَيْهِ لِيُخْبِرَهُ بِحَقِيقَةِ الْخَطَأِ مِنْ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ، وَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَوْصُولٍ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ إنَّمَا هِيَ بِالظَّنِّ وَالتَّحَرِّي لَا بِمَا سِوَاهُمَا، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيهَا كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: التَّفْسِيرُ يَعْنِي: الرُّؤْيَا إنَّمَا هُوَ ظَنٌّ أَظُنُّهُ وَلَيْسَ بِحَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾ [يوسف: ٤٢] قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي أَنَّ يُوسُفَ ﵇ قَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا، فَكَانَ تَعْبِيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِمِثْلِهَا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا، وَكَانَ نَهْيُهُ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ عَنَ الْقَسَمِ عَلَيْهِ لَيُخْبِرَنَّهُ إيَّاهُ؛ لِهَذَا الْمَعْنَى لَا لِمَا سِوَاهُ، وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ أَقْسَمَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﵇. كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ⦗١٦١⦘ قَدِ اسْتَعْمَلَ عُمَرَ عَلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُ أَبِي وَأَنَا أَشُدُّ الْإِبِلَ بِأَقْتَابِهَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ لَهُ النَّاسُ: أَتَدَعُ عُمَرَ يَنْطَلِقُ إلَى الشَّامِ وَهُوَ هَاهُنَا يَكْفِيكَ الشَّامَ؟ فَقَالَ: " أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَقَمْتَ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ؛ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا لَا لِمَا سِوَاهُ مِنْ كَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ , وَقَدْ أَقْسَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 2, halaman 159
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 159 (SanadKitab #22547, hlm. urut 681)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.